محمد باقر الملكي الميانجي

123

مناهج البيان في تفسير القرآن

الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ » . [ آل عمران ( 3 ) / 14 ] و « أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » . [ هود ( 11 ) / 5 ] وما أكثر الآيات القرآنية التي وردت في مؤاخذة الإنسان بما كسب قلبه ، وتوبيخ ما في قلبه أو مدحه ، وقسوة القلب ومرضه وطهارته وتقواه . قوله تعالى : « فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » . أي يغفر لمن يشاء من المذنبين ويعذّب من يشاء منهم على قدر معيّن عنده سبحانه . قوله تعالى : « وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . ( 284 ) تمجيد للّه - تعالى - بالقدرة على كلّ شيء ، والظاهر أنّه في مورد التعليل بأخذه - تعالى - وتعذيبه عدلا وبمغفرته وعفوه فضلا . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 285 إلى 286 ] آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 )